الرئيسية
المقدمة
من طبيب العائلة
النفس المطمئنة
من اجل عينيك
الــجــلــد
أحباب الله
الصحة العامة
الطب الباطني
الطب الوظيفي
محاضرات
المفضلة
اتصل بنا
حصيات الكلية       اضيف هذا الموضوع بتاريخ : 28/06/2004      عدد الزوار 5506 زائر

         الكلية هي إحدى أعضاء الجسم القابلة لتشكيل حصيات فيها . تبدأ حصية الكلية عادة بذرة صغيرة من جسم صلب تتوضع في منتصف الكلية حيث يتجمع البول قبل جريانه في الحالب , وبعد ذلك تبدأ المواد بالإلتصاق بهذه الذرة فتكبر شيئا       فشيئا , وبالتدريج تصبح جسما صلبا , ربما يتطور , على مدى سنوات , ليصبح قطره (25) ملم أو أكثر , ويمكن أن تحدث هذه العملية في إحدى أو كلا الكلتين . وبما أن معظؤؤم حصيات الكلية تحتوي على كالسيوم , لذلك وعلى ما يبدو , أنه من المحتمل أن يكون سبب تشكيل الحصية وجود كمية زائدة من الكالسيوم في البول . ومن الملاحظ أن حصيات الكلية تصيب سكان المناطق الحارة أكثر من سكان المناطق الباردة بسبب أن جسم الإنسان , في المنطقة الحارة , يطرح كمية كبيرة من الماء عن طريق التعرق مما يجعل البول أقل كمية وأكثر كثافة , ويحتوي على تركيز مرتفع من الكالسيوم المشكل للحصيات , وهذا بدوره يساعد على تشكيل الحصيات . أضف إلي ذلك أن تشكيل الحصيات ينتشر بين أفراد بعض العائلات بشكل واضح .

 

تبقى الحصيات الكبيرة , عادة , محصورة في الكلية لأنها لا تمر عبر الحالب , وهي لا تسبب أية مشكلة إذا كانت وحيدة , وكذلك الأمر بالنسبة للحصيات الصغيرة , حيث نادرا ما تسبب مشاكل لأنه من السهل أن يحملها البول ويمر بها عبر الحالب إلي المثانة , أما الحصية المتوسطة الحجم فإنها تسبب ألما مختلف الشدة عندما تدخل الحالب مع البول مرورا إلي المثانة .

 

         يبدوا أن الرجال أكثر إستعدادا لهذا الأضطراب من النساء , ومن هم فوق الثلاثين عاما أكثر إستعدادا ممن هم أقل سنا , وفي حالات نادرة ربما تشكلت حصيات كلوية عند بعض الأطفال بسبب وجود خلل كيميائي في دمائهم .

 

         الأعراض: لا يعاني المصاب بحصيات كبيرة محتجزة في الكلية من أية أعراض (بشكل عام) . وفي بعض الحالات , تنفصل , عن هذه الحصيات , كتل صغيرة تمر إلي الحالب مسببة ألما خفيفا متقطعا . إن العرض الأكثر شيوعا بالنسبة للكلية ذات الحصيات هو خزات من الألم يدعى المغص الكلوي(Renal colic) , وقد يحدث عندما تمر الحصية من الكلية إلي أحد الحالبين , ولكنه يسكن (يخمد) عندما تتوقف عن الحركة أو تنطرح مع البول , ويتركز الألم في جهة الكلية المصابة , فإذا كانت الكليتان مصابتين فإن الألم سيحدث في كلا جانبي الجسم حسب موقع الحصوة المسببة لنوبة الألم .

 

         يمكن الشعور بالمغص  الكلوي , أولا , في الظهر , تحت الأضلاع تماما في أحد جانبي العمود الفقري , ويتبع الألم مجرى الحصية أثناء مسيرها عبر الحالب فينتقل (خلال ساعات أو أيام) إلى الجهة الأمامية من الجسم وإلي الأسفل بإتجاه المغبن , وربما يشعر المصاب بالغثيان أو يجد آثارا من الدم في بوله , وبعد أن تصل الحصية إلي المثانة فإنها تتابع سيرها , عبر الإحليل إلى الوسط الخارجي بدون , أو بقليل من الألم .

 

         المضاعفات: عندما تمر الحصية من الكلية إلي الحالب فالمثانة , يعاني المصاب من ألم حاد ربما يضطره إلي طلب العون الطبي الفوري أو دخول المستشفى بحالة إسعافه وبالرغم من أن معضم الحصيات قد تبقى في الكلية المصابة ولا تسبب ضررا لها , أو تمر عبر الحالب وتصل إلي المثانة , إلا إنه , في بعض الحالات , قد تعلق الحصوة في الحالب وتسد مجرى البول في جهة واحدة . تجعل حصيات الكلية الإنسان أكثر عرضة لإصابة جهاز البول , ومن ثم أكثر عرضة لهجمات التهاب حاد في الكلوة وحويضتها , ونتيجة للإصابات المتكررة , ولما تسببه الحصيات الكبيرة من خدوش , في بعض الحالات النادرة , ربما تتطور الحالة إلي قصور كلوي مزمن .

 

         العلاج: عند المعاناة من حصيات كلوية يراجع الطبيب بشكل دوري , مرة في كل ستة أشهر لإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من عدم تتطور الوضع نحو الأسوأ . وإن حدثت نوبات مغص  كلوية فسيطلب الطبيب إجراء مجموعة فحوصات لكي يعرف حجم المشكلة مثل تحليل البول والأشعة السينية للمجاري البولية او الأمواج فوق صوتيه(Ultra sound) .

 

         العلاج الذاتي: إن عانى المصاب من نوبات تشنج كلوية (مغص كلوي) فعليه أن يشرب كميات كبيرة من السوائل , على الأقل (8 – 10) كؤوس كل يوم , وهذا يساعد على إذابة و طرح الحصيات (الصغيرة خاصة) عبر المسالك البولية , كما يساعد على منع تشكيل أية حصيات أخرى وهي الطريقة المثلى للوقاية من تكون حصيات الكلية . ولتخفيف الألم يمكن تناول مسكن مناسب .

 

         العلاج الاختصاصي: لا يوجد دواء ناجح لحصيات الكلية التي لا تمر , من نفسها , إلي الخارج , فإذا تشكلت حصيات مركبة من حمض البول بسبب إضطراب استقلابي فقد يصف الطبيب دواء يمنع , لدرجة كبيرة , تشكل المزيد من الحصيات , وإذا سببت حصاة ما إنسدادا في الثلث الأخير من الحالب , فربما يستطيع الطبيب إزالتهابواسطة تنظير المثانة بإستعمال أدوات خاصة , ويتم ذلك بعد التبنيج       العام , حيث يدخل الطبيب بالأداة عبر منظار المثانة , إلي المثانة ومنها إلي الحالب وصولا إلي إلي المكان الذي تحتجز فيه "الحصاة" ثم يسحب الأداة فتخرج "الحصاة" معها .

 

         لقد أصبح من الممكن اليوم تفتيت الحصيات في الكلية بطريقة فنية تدعى التفتيت من خارج الجسم , حيث تستخدم الأمواج فوق الصوتية لتحقيق ذلك , فتتفتت الحصيات إلي إجزاء صغيرة يمكنها المرور , مع البول , من الكلية , عبر    الحالب , فالمثانة , إلي الوسط الخارجي . وبهذه الطريقة يتجنب المصاب إجراء عملية جراحية وما يترتب عليها من مضاعفات , وهي طريقة آمنة وخالية من الألم . أما إذا كانت حصاة الكلية قد ألحقت بها أضرارا لا يمكن علاجها فعند ذلك لا بد من استئصال الكلية الموؤفة وستقوم الكلية الأخرى السليمة بعمل الكليتين معا .

 

حصيات المثانة  (Bladder stones)

 

         في بعض الحالات النادرة تتشكل الحصيات في المثانة , وتكون عادة كبيرة الحجم فتبقى داخل المثانة ولا تطرح إلى الوسط الخارجي مع البول , مما يسبب أعراضا مزعجة كالحاجة إلي التبول المتكرر والشعور بالألم عند التبول , ووجود دم في البول , وغالبا يخرج الدم في آخر التبول .

 

         فإذا وجدت في المثانة حصيات كبيرة الحجم لدرجة لا يمكن أن تمر طبيعيا عبر الإحليل (وهو القناة التي تصل المثانة إلي خارج الجسم) , فلا بد من إزالة هذه الحصيات إما بإدخال منظار المثانة (Cystoscope) عبر الإحليل الي   المثانة , والمنظار مزود بجهاز يمكنه من سحب الحصيات إلي الخارج أو من تفتيتها إلي قطع صغيرة يمكن طرحها مع البول , وإما بإجراء عملية جراحية يفتح الجراح فيها المثانة ويخرج الحصاة أو الحصيات .

 

                  

                                             حصيات في حوض الكلية



حقوق النشر والتوزيع محفوظة لطبيب الاسرة 2004
بدعم من الشبكة المتقدمة لاضافة المواقع